محمد بن عبد الله الخرشي

70

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَوْ جَائِزًا لِزَوَالِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ نَازِلًا وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، أَوْ فِي الِاصْفِرَارِ وَلَمْ يَرْتَحِلْ لِأَمْرٍ اقْتَضَى ذَلِكَ ، أَوْ لِغَيْرِ أَمْرٍ ، أَوْ ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الزَّوَالُ رَاكِبًا وَنَزَلَ عِنْدَ الزَّوَالِ وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الِارْتِحَالِ فَظَنَّ جَوَازَ جَمْعِ التَّقْدِيمِ فَجَمَعَ جَهْلًا يُعِيدُ اسْتِحْبَابًا الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي مِنْ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَالصَّوَابُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَصْلًا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فِي الْفَرْعِ الثَّالِثِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا جَمَعَ غَيْرَ نَاوٍ الِارْتِحَالَ وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ ( ص ) وَفِي جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ فَقَطْ بِكُلِّ مَسْجِدٍ لِمَطَرٍ ، أَوْ طِينٍ مَعَ ظُلْمَةٍ لَا لِطِينٍ ، أَوْ ظُلْمَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْحَضَرِ بِرُجْحَانِ جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ فَقَطْ بِأَنْ يُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ عِنْدَ الْأُولَى بِكُلِّ مَسْجِدٍ وَفِي كُلِّ بَلَدٍ كَانَتْ الْمَدِينَةَ ، أَوْ غَيْرَهَا لِأَجْلِ الْمَطَرِ الْغَزِيرِ وَهُوَ الَّذِي يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ ، أَوْ الطِّينِ الَّذِي يَمْنَعُ الْمَشْيَ بِالْمَدَاسِ مَعَ ظُلْمَةِ الشَّهْرِ لَا الْغَيْمِ ، وَمِثْلُ الْمَطَرِ الثَّلْجُ وَالْبَرَدُ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ لِأَجْلِ طِينٍ فَقَطْ وَلَا لِأَجْلِ ظُلْمَةٍ وَلَوْ مَعَ رِيحٍ شَدِيدٍ فَقَوْلُهُ وَفِي جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ رُخِّصَ أَيْ وَرُخِّصَ فِي جَمْعٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَقَطْ يَعْنِي أَنَّ الْجَمْعَ لِلْمَطَرِ وَمَا مَعَهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِمَا غَالِبًا بِخِلَافِ الْعِشَاءَيْنِ لِأَنَّهُمْ لَوْ مُنِعُوا مِنْ الْجَمْعِ لَأَدَّى إلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا حُصُولُ الْمَشَقَّةِ إنْ صَبَرُوا لِدُخُولِ الشَّفَقِ ، أَوْ فَوَاتِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ إنْ ذَهَبُوا إلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمَطَرُ الْمُتَوَقَّعُ بِمَنْزِلَةِ الْوَاقِعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّاذِلِيُّ فَإِنْ قُلْت الْمَطَرُ إنَّمَا يُبِيحُ الْجَمْعَ إذَا كَثُرَ وَالْمُتَوَقَّعُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ قُلْت يُمْكِنُ عِلْمُ ذَلِكَ بِالْقَرِينَةِ ، ثُمَّ إنَّهُ إذَا جَمَعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَمْ يَحْصُلْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ وَإِنْ سَلَّمَ أَعَادَ بِوَقْتٍ وَقَوْلُهُ لَا لِطِينٍ مَعْطُوفٌ عَلَى لِمَطَرٍ وَأَعَادَ اللَّامَ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ وَلَوْ حَذَفَهَا مَا ضَرَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ عَطْفُهُ عَلَى ظُلْمَةٍ ( ص ) أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ وَأَخَّرَ قَلِيلًا ، ثُمَّ صُلِّيَا وِلَاءً إلَّا قَدْرَ أَذَانٍ مُنْخَفِضٍ بِمَسْجِدٍ وَإِقَامَةٍ ( ش ) هَذَا شُرُوعٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِ فِي صِفَةِ الْجَمْعِ وَهُوَ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْمَغْرِبِ عَلَى الْمَنَارِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ كَالْعَادَةِ ثُمَّ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَلِيلًا نَدْبًا عَلَى الرَّاجِحِ بِقَدْرِ مَا يَدْخُلُ وَقْتُ الِاشْتِرَاكِ لِاخْتِصَاصِ الْأُولَى بِثَلَاثٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَالَ الْغِرْيَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ يُؤَخِّرُ قَدْرَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَقِيلَ قَدْرَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الشَّاةُ ، ثُمَّ يُقِيمُ لِلْمَغْرِبِ ثُمَّ يُصَلِّيهَا ثُمَّ يُؤَذِّنُ لِلْعِشَاءِ أَذَانًا مُنْخَفِضًا بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ وَيُقِيمُ لَهَا ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فَقَوْلُهُ ، ثُمَّ صُلِّيَا أَيْ الْفَرْضَانِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الضَّمِيرَ وَوِلَاءٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَوْ قَالَ إلَّا بِأَذَانٍ مُنْخَفِضٍ إلَخْ بَدَلَ قَوْلِهِ قَدْرَ أَذَانٍ إلَخْ لَكَانَ